الشيخ محمدي البامياني

240

دروس في الرسائل

ثمّ مع عدم إمكانه يرجع إلى الترجيح بموافقة العامّة ومخالفتهم . وأخبار التوقف - على ما عرفت وستعرف - محمولة على صورة التمكّن من العلم . فتدلّ الرواية على أنّ الترجيح بمخالفة العامّة ، بل غيرها من المرجّحات إنّما يرجع إليها بعد العجز عن تحصيل العلم في الواقعة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام ، كما ذهب إليه بعض ، وهذا خلاف ظاهر الأخبار الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات ابتداء بقول مطلق ، بل بعضها صريح في ذلك حتى مع التمكّن من العلم ، كالمقبولة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات ثمّ بالإرجاء حتى يلقى الإمام ، فيكون وجوب الرجوع إلى الإمام بعد فقد المرجّحات .